أبو علي سينا

168

المباحثات

إما أن تكون مثلها في النوع وتخالفها لا محالة بشيء ، وإلا فلم يتغيّر بحسب المشابهة ، بل تكون الأحوال متشابهة ، فإن كانت الكيفية الأخرى تخالفها فإما بمعنى فصلي أو « 263 » بمعنى عرضي ، فيكون قد قارن تلك الكيفية عارض كان يجوز أن يقارن الأولى « 264 » وهو بحاله في كيفيته [ 40 ب ] وانما تغيّر بمقارنة ما ليس هو ، فيكون السواد المتغيّر لم يتغيّر في سواديّته - بل في عارض لا يجعل نفس السواد متغيّرا - وهذا لا يمنعه ، فإن كان يجعل نفس السواد متبدلا في سواديّته فهو إذن في الفصل . * * * ( 475 ) س : قيل إن الوجود : من حيث هو عام إما أن يكون معلولا - فما قولك في وجود الحق الأول ؟ - وإما أن يكون غير معلول - فيكون كل وجود غير معلول - . ( 476 ) ثم قيل في جوابه : « إن حقيقة الأول هي الواجبيّة ، ويكون الوجود العام من لوازمها ، فلا يكون إذن حقيقته مشتركا فيها » والكلام في الواجبيّة كالكلام في الوجود ، فإن الواجبيّة أيضا يمكن أن يقال فيها ما قيل في الوجود . ( 477 ) ج - نقيض قوله « 265 » : « إما أن يكون معلولا » ليس « 266 » « وإما أن يكون غير معلول » بل : « وإما أن لا يكون معلولا » ولازم هذا هو أنه ليس كل وجود بمعلول ، لا أن « 267 » كل وجود ليس بمعلول ، كقولك « وإما أن لا يكون الحيوان ناطقا » فمقابلة « 268 » هذا . ( 478 ) ثم الوجود من حيث هو عامّ « 269 » [ ليس بالفعل

--> ( 475 ) راجع الرقم ( 376 ) . ( 476 ) راجع الرقم ( 386 ) . ( 263 ) عشه ، ل : وإما ( 264 ) ل ، عشه : الأول وهو بحالته . ( 265 ) عشه : قولنا . ( 266 ) ل : لشيء ( محرف ) . ( 267 ) عشه ، ى : لان . ( 268 ) ى : بمقابلة . ( 269 ) ج : عارض .